يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
285
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن الحسن وأبي علي ورجحه الحاكم : أن ذلك خطاب لنبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمره أن يعلم الناس بوجوب الحج ، ففعل ذلك في حجة الوداع . وقوله تعالى : يَأْتُوكَ رِجالًا . يعني مشاة على أرجلهم وذلك جمع راجل ، كقائم وقيام ، وصائم وصيام ، وقرئ في الآحاد ( رجالا ) - بضم الراء والجيم مخففة ومثقلة - جمع رجلان « 1 » . قال كثير : عليّ إذا لاقيتها في سلامة * زيارة بيت اللّه رجلان حافيا وعن ابن عباس : رجالي كعجالى . وقوله تعالى : وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ . يعني وركبانا ، وأراد بالضامر : البعير المهزول الذي أضر به طول الطريق . وقوله تعالى : يَأْتِينَ صفة لكل ضامر ؛ لأنه في معنى الجمع . وقرئ في الآحاد يأتون صفة للرجال والركبان ، والعميق : البعيد . وقرأ ابن مسعود : ( معيق ) . وقوله تعالى : لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ قيل : المنافع التجارة : عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير . وقيل : التجارة في الدنيا والآخرة : عن مجاهد ، وقيل : منافع الدين العفو والمغفرة ، عن سعيد بن المسيب ، والباقر ، وعطية العوفي ، من
--> ( 1 ) بفتح الراء تمت شمس العلوم .